الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٤ - شروط الكفن
شروط الكفن :
( ١٤٣ ) يشترط في كلّ جزء من الكفن ـ للذكر كان أم للاُنثى ـ أن يكون طاهراً حتى من النجاسة المعفوّ عنها في الصلاة ـ يأتي الكلام عنها مفصّلا في فصول الصلاة ـ وأن يكون مباحاً ، لا حريراً ولا ذهباً ، ولا من حيوان لا يسوغ الأكل من لحمه [١]، جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، ولا من جلد حيوان مأكول [٢]، ولا بأس بشعره ووبره .
ولكن هذه الشروط تسقط بالكامل عند العجز عنها ، أمّا التكفين فلا يسقط بحال إلاّ مع العجز عنه بالذات ، كما سبقت الإشارة ، وعلى هذا فإذا تعيّن وانحصر الكفن بالنجس ، أو بالحرير ، أو أيّ شيء ممنوع عند الاختيار كُفّن به الميت . أجَل ، لا يجوز التكفين بالمغصوب إطلاقاً ; لأنّ وجوده وعدمه بمنزلة سواء .
وإذا وجد في هذه الحال كفنان : أحدهما حرير والآخر نجس ، أو أحدهما من جلد المذكّى المأكول والآخر من شعرِ ووبرِ غير ذلك فهل نتخيّر كما نشاء ، أو يجب التقديم والتأخير ؟
الجواب : إن وجد ثوب نجس من غير الحرير ، بل من القطن مثلا ، وثوب طاهر ولكنّه من الحرير كفّن الميت بهما معاً ، إلاّ أن يكون الحرير نجساً أيضاً فيترك عندئذ ، ويُكتفى بالنجس غير الحرير .
وإن كان أحدهما نجساً ـ حريراً كان أم غير حرير ـ والآخر طاهراً وليس بحرير ولا بنجس كجلد مذكّى قُدّم هذا الجلد المذكّى على النجس .
[١] عدم كونه ذهباً أو ممّا لا يؤكل لحمه احتياط استحبابي.
[٢] هذا أيضاً احتياط استحبابي، ولا تحرم مخالفته خصوصاً إذا لم يكن الكفن على شكل الجلد الأصلي بل كانت خيوطه مأخوذةً من الجلد.